مؤسسة آل البيت ( ع )

16

مجلة تراثنا

والمناقب ، وإن اختلفت ألفاظ الخبر في بعضها عن البعض الآخر . فقيل : معلوم أن سورة الدهر مكية بالاتفاق ، وعلي لم يدخل بفاطمة إلا بعد غزوة بدر ، وولد له الحسن في الثانية من الهجرة ، والحسين في السنة الرابعة من الهجرة ، بعد نزول سورة الدهر بسنين كثيرة ، فقول من يقول : إنها نزلت فيهم ، من الكذب الذي لا يخفى على من له علم بنزول القرآن وأحوال آل البيت ، رضي الله عنهم . وقال القرطبي في تفسيره 19 / 182 في صدد آية : ( ويطعمون الطعام على حبه ) : والصحيح أنها نزلت في جميع الأبرار ، ومن فعل فعلا حسنا ، فهي عامة . قال : وقد ذكر النقاش والثعلبي والقشيري وغير واحد من المفسرين ، في قصة علي وفاطمة وجاريتهما حديثا لا يصح ولا يثبت . قال الحافظ ابن حجر في تخريج الكشاف : 180 : رواه الثعلبي من رواية القاسم بن بهرام ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . ومن رواية الكلبي عن ابن عباس في قوله تعالى : ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا * ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) وزاد في أثنائه شعرا لعلي وفاطمة رضي الله عنهما . ثم قال : قال الحكيم الترمذي : هذا حديث مزوق مفتعل ، لا يروج إلا على أحمق جاهل . ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق أبي عبد الله